حكاوينا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أنا الليل و الخيل و البيداء تعرفني

اذهب الى الأسفل

أنا الليل و الخيل و البيداء تعرفني Empty أنا الليل و الخيل و البيداء تعرفني

مُساهمة من طرف صبري عمران السبت يونيو 27, 2020 8:57 am

الليل والخيل والبيداء


أنا الليل و الخيل و البيداء تعرفني ... جملة شهيرة تناقلتها الاجيال جيلا من بعد جيل، يرددها من يرغب في التفاخر بنفسه ولكن هل استمعت عزيزي القارئ لبقية أبيات تلك القصيدة التي جاء هذا البيت الشعري من بين أبياتها، و هل تعرفت الى المتنبي صاحب تلك الأبيات و كيف كانت حياته وسط الملوك و السلاطين؟وما سبب تسميته بهذا الاسم؟ وكيف كانت تلك الأبيات هي سببا في وفاته ؟إنها قصة جميلة حدثت بالفعل فدعونا نتعرف عليها من خلال سطورنا التالية في معهد ترايدنت .


أنا الليل و الخيل و البيداء تعرفني


بداية نتعرف على المتنبي والذي يعتبر واحدا من أشهر شعراء العرب، والذي برع في مختلف أنواع الشعر سواء كان مدح، ذم، هجاء وغيره من تلك الأمور، إنه أحمد بن الحسين بن مرّة بن عبد الجبّار الجعفيّ الكنديّ الكوفيّ، والده جعفيّ وأمه همدانيّة، وقد ولد المتنبي في كندة التابعة لمدينة الكوفة في العراق وكان ذلك في عام ثلاث وثلاثمائة من الهجرة.

نشأ أبو الطيب المتنبي وهو محباً للعلم والأدب وكان ذلك جليا تماما من صحبته للعلماء في مجالسهم، خاصة وأنه كانَ غلاماً يتميز بالذكاء الشديد وقوّة الحفظ، وقد نظم أول قصائده وهو في العاشرة من عمره .
لماذا سمي بهذا الاسم ؟


كانَ المتنبي يفتخر بنفسه ، حتى أن الكثيرون قد وصفوه بالغرور، وكان يسعى أن يعرفه الناس في كل مكان، فادّعى المتنبي النبوة وتحديدا أثناء تواجده في صحراء الشام حتى انساق وراءه بعض من الناس، ولما سمع بذلك السلطان في حمص سعى على الفور وراء المتنبي وقاتله حتى اعتقله، وظل المتنبي في اعتقاله حتى أعلن توبته وأُطلق سراحه، وهنا أطلق عليه لقب المتنبي.


كيف كان بيت الشعر سببا في وفاته ؟


عند خروج المتنبي قاصداً بغداد لقيه واحدا من أصدقاءه وأخبره بنية فاتك الأسدي وأنه يسعى خلف المتنبي حتى يؤذيه، ونصحه بأن يصطحب معه من يحميه، ولكنّ جاء رد المتنبي بالرفض وأخذ معه فقط بعض من غلمانه، ولكن فاتك الأسدي لقيه بالفعل وكان وسط أصحابه ، وعندها همّ المتنبي بالهرب، ولكنّ أحد غلمانه قال له: أولست أنت من قال: "الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم؟" وهنا هزمت المتنبي كلماته ووقف يستعد للقتال على مضض، وكانت نهايته في تلكَ الموقعة والتي وقعت على طريق بغداد بالقرب من دير العاقول .

وهذي القصيدة كاملة لمن اراد الاستمتاع

وَا حَـرَّ قَلبـاهُ مِمَّـن قـَلْـبُهُ شَبـِمُ

ومَـن بِجـِسمـي وَحـالي عِنْـدَهُ سَقَـمُ
ما لي أُكَتِّـمُ حُبّـاً قد بَـرَى جَسَـدي

وتَدَّعِـي حُـبَّ سَيـفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ
إِنْ كـانَ يَـجمَـعـُنـا حُبٌّ لِغُـرَّتـِهِ

فَلَـيتَ أَنَّـا بِقَـدْرِ الحُـبِّ نَقـتَسِـمُ
قـد زُرتُـه وسُيـُوفُ الهـِنـدِ مُغمَدةٌ

وقـد نَظَـرتُ إليـهِ والسُـيُـوفُ دَمُ
وَ كـانَ أَحـسَـنَ خـَلـقِ الله كُلِّهـِـمِ

وكانَ أَحْسَنَ مـا في الأَحسَـنِ الشِيَـمُ
فـَوتُ العَـدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتـَهُ ظَفَـرٌ

في طَـيِّـهِ أَسَــفٌ في طَـيِّــهِ نِـعَــمُ
قد نابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعـَتْ

لَكَ المَهابةُ مـا لا تَصْنـعُ البُـهَـمُ
أَلزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيـسَ يَلْزَمـُهـا

أَنْ لا يُـوارِيَـهُـم أرضٌ ولا عَـلَــمُ
أَكـلما رُمتَ جَيشاً فانثَنـَى هَرَبـاً

تَـصَـرَّفَـتْ بِـكَ في آثـارِهِ الـهِمَـمُ
عـلَـيـكَ هَـزمـُهـُمُ في كُـلِّ مُعْتَـرَكٍ

وما عَلَيكَ بِهِمْ عـارٌ إِذا انهَزَمـوا
أَمـا تَرَى ظَفـَراً حُلواً سـِوَى ظَفـَرٍ

تَصافَحَت ْفيهِ بيـضُ الهِـنْدِ والِلمَـمُ
يـا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ في مُعامَلَـتي

فيكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَصْـمُ والحَكَـمُ
أُعِيـذُهـا نَظَــراتٍ مِنْـكَ صادِقـَـةً

أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَـن شَحْمُـهُ وَرَمُ
وما انتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظـرِهِ

إِذا استَوَتْ عِنـدَهُ الأَنوارُ والظُلَمُ
سَيَعْلَـمُ الجَمْـعُ مِمَّـن ضَـمَّ مَجْلِسُنـا

بِأنَّني خَيْرُ مَـن تَسْـعَـى بـِـهِ قـدَمُ
أَنـا الَّذي نَظَرَ الأَعمَـى إلى أَدَبـي

وأَسمَـعَـتْ كَلِماتـي مَـن بـِـهِ صَمَـمُ
أَنـامُ مِـلءَ جُفُـوفي عـن شَوارِدِهـا

ويَسْـهَـرُ الخَلْـقُ جَرَّاهـا ويَختَـصِـمُ
وَجَـاهِـلٍ مَــدَّهُ في جَهـلِـهِ ضـَحِكـِي

حَـتَّـى أَتَـتْـهُ يَـدٌ فَـرَّاسـةٌ وفَـمُ
إِذا رَأيـتَ نُيُـوبَ اللّيـثِ بـارِزَةً

فَـلا تَظُـنَّـنَ أَنَّ اللَيـثَ يَبْـتَـسِـمُ
ومُهجةٍ مُهجتـي مِن هَــمِّ صـاحِبِهـا

أَدرَكْـتُهـا بـِجَـوادٍ ظَـهْـرُهُ حَـرَمُ
رِجلاهُ في الـرَكضِ رِجْلٌ واليَـدانِ يَدٌ

وفِعْلُهُ مـا تُريـدُ الكَـفُّ والقَـدَمُ
ومُرهَفٍ سِـرتُ بَينَ الجَـحْـفَـلَيـنِ بـِهِ

حتَّى ضَرَبْتُ ومَـوجُ المَـوتِ يَلْـتَـطِـمُ
الخَيْلُ واللّيلُ والبَيداءُ تَعرِفُـنـي

والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطاسُ والقَلَمُ
صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُـنْفـَرِداً

حتَّـى تَعَـجَّـبَ منَّي القُـورُ والأَكَـمُ
يـا مَن يَعِزُّ عَلَينـا أن نُفارِقَهـم

وَجداننـا كُـلَّ شَيءٍ بَعـدَكـُمْ عَـدَمُ
مـا كانَ أَخلَقَنـا مِنكُم بِتَكـرِمـة

لَـو أَن أَمرَكـُمُ مـِن أَمـرِنا أَمـَمُ
إِن كـانَ سَرَّكـُـمُ ما قـالَ حاسِدُنا
فَـمـا لِجُـرْحٍ إِذا أَرضـاكُـمُ أَلـَمُ
وبَينَنـا لَو رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفـةٌ

إِنَّ المَعـارِفَ في أَهلِ النُهـَى ذِمـَـمُ
كَم تَطلُبُـونَ لَنـا عَيبـاً فيُعجِزُكم

ويَكـرَهُ الله مـا تـأْتُـونَ والكَـرَمُ
ما أَبعَدَ العَيْبَ والنُقصانَ من شَرَفي

أَنا الثُرَيَّا وَذانِ الشَيبُ والـهَرَمُ
لَيتَ الغَمـامَ الذي عِندِي صَواعِقُـهُ

يُـزِيلُـهُـنَّ إلى مَـن عِنـدَه الدِيـَمُ
أَرَى النَـوَى يَقْتَضِيني كُــلَّ مَرْحَلـةٍ

لا تَستَقِلُّ بـِها الوَخَـّادةُ الرُسـُـمُ
لَئِـن تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عن مَيامِنِنـا

لَيـَحْـدُثَـنَّ لِمـَنْ ودَّعْتـُهُـمْ نَــدَمُ
إذا تَرَحَّلْتَ عن قَـومٍ وقد قَــدَروا

أَن لا تُفـارِقَهم فالـراحِـلُونَ هُـمُ
شَـرُّ البـِلادِ مَكـانٌ لا صـَديـقَ بـهِ

وشَرُّ ما يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِـمُ
وشَــرُّ ما قَنَصَتْــهُ راحَـتـي قَنـَصٌ

شُهْبُ البُـزاةِ سَواءٌ فيـهِ والرَخَـمُ
بأَيَّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشِعْـرَ زِعْنِـفـةٌ

تـجـُوزْ عِنـدَكَ لا عـُرْبٌ وِلا عـَجـَـمُ

صبري عمران

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 18/06/2020

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى